سميح عاطف الزين

153

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

مضاربة . قال عليه السّلام : « لا يصح حتى تقبضه منه » « 1 » . 4 - أن يكون مال المضاربة من النقد الرائج مهما كان نوعه ، فعن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « في الرجل يعمل بالمال مضاربة ، قال عليه السّلام : له الربح ، وليس عليه من الوضيعة ( الخسارة ) شيء إلا أن يخالف عن شيء مما أمر صاحب المال » « 2 » . 5 - أن يكون رأس المال معلوما لأن الجهل به يستدعي الجهل بالربح ، فيتعذر تمييز الربح عن رأس المال ، وتقع المنازعة . 6 - أن يكون الربح مشاعا بين المالك والعامل ، وليس ضروريا أن يكون نصيب كل منهما معادلا لنصيب الآخر ، بل يجوز التفاوت وفقا لما يتم عليه الاتفاق كالربع أو الخمس . . ولكن إذا لم يعيّنا يقتسم الربح بينهما مناصفة . كما أنه يجوز للمالك والعامل أن يضيفا شروطا أخرى لا تتنافى مع العقد وطبيعته ، كأن يشترط المالك على العامل ألّا يتاجر إلا بنوع خاص من السلع أو ألّا يسافر بالمال ، فإذا خالف العامل وطرأ على المال شيء كان ضمانه عليه . توقيت المضاربة : إذا حددت المضاربة بوقت معين ، إلى سنة مثلا ، فالراجح عندهم أنه إن أريد من اشتراط المدة أنه لا يجوز للمالك ولا للعامل الرجوع والفسخ إلا بعد تلك المدة بطل العقد والشرط ، لأنه مناف لمقتضاه وطبيعته . وإن أريد به أن أي تصرّف يصدر من العامل بعد المدة يكون غير

--> ( 1 ) المرجع السابق ، ص 187 . ( 2 ) المرجع السابق ، ص 181 ، وما بعدها مكرر بنفس المعنى .